المافيا و اسطنبول3
كانت إسطنبول بعد حرب الميناء أشبه بمدينة مكسورة، الدخان يعلو من المستودعات، والدماء ما زالت ملتصقة بأرصفة الأزقة. الناس تتحدث بخوف في المقاهي والأسواق: من سيحكم المدينة بعد هذه الفوضى؟ هل ستسيطر عائلة أوزدمير؟ أم أن كرهان سيعود أقوى؟ لكن أحداً لم يكن يعلم أن شخصاً جديداً بدأ يصعد بصمت، شخصاً لم يتوقعوا أنه سيصبح الوجه القادم للمافيا التركية: أشرف. في قصر كرهان، جلس الزعيم على كرسيه الكبير، جراحه لم تلتئم بعد من معركة الميناء. نظر إلى رجاله وقال بصوت ضعيف: "الحرب لم تنتهِ بعد… أوزدمير سيعودون، وسامي ما زال خائناً بيننا." رفع رأسه إلى أشرف، ثم تابع: "أنت الوحيد الذي أثبت ولاءك… عندما أنقذتني، وعندما حميت رجالي. لكن الطريق أمامك طويل." سامي الذي كان مختفياً بعد المعركة، ظهر في مكان آخر من المدينة، يخطط مع رجال أوزدمير لإسقاط كرهان نهائياً. لكن ما لم يعرفه أن أشرف بدأ يجمع حوله رجالاً من الطرفين، رجالاً سئموا الدماء ويريدون قائداً قوياً لا يخاف أحداً. كل ليلة كان يجتمع بهم في أقبية سرية، يتحدث إليهم بحزم: "إسطنبول لا تحتاج إلى عصابات متفرقة… تحتاج إلى رجل واحد يقود...